| الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي يحيى موقف الممانعة لدى أغلب المواطنين |
|
|
|
|
ضد المشاركة في انتخابات تزوير الإرادة الشعبية و تفويت الثروة العمومية يهيب بكل المواطنات و المواطنين الانتظام في تنظيمات ذاتية شعبية دفاعا عن مصالحهم و حقوقهم و أن يشكلوا و يبدعوا انتظامات مدنية
الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي الكتابة الوطنية الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي يحيى موقف الممانعة لدى أغلب المواطنين ضد المشاركة في انتخابات تزوير الإرادة الشعبية و تفويت الثروة العمومية يهيب بكل المواطنات و المواطنين الانتظام في تنظيمات ذاتية شعبية دفاعا عن مصالحهم و حقوقهم و أن يشكلوا و يبدعوا انتظامات مدنية و شعبية لمراقبة تدبير شأنهم المحلي و فضح كل ممارسات استباحة الثروة و الممتلكات العمومية. ظلت العملية الانتخابية طوال العقود السابقة بالمغرب الأداة المركزية بيد النظام السياسي لتفكيك المشاريع السياسية المعارضة و الوسيلة الناجعة لإفقادها كل حمولة ثورية تغييريه، و ظلت أيضا الميكانيزم الرئيسي لإدماج النخب في النسق السياسي الرسمي وإعادة تشكيل إصطفافاتها، و لقد شكلت مسلسلات القمع المنهجي و حملات التزوير و إرشاء النخب و تبذير الثروات العمومية الأليات الرئيسية لتنفيد المخططات للنظام السياسي المغربي، الشيء الذي أدى إلى مصادرة تامة للحياة السيا سية بالمغرب و إلى سيادة حكم سياسي ذو طبيعة لاديمقراطية و استبدادية، تكرست عبر دساتير و قوانين لاديمقراطية و رغم ما سعت الأبواق الرسمية و وكلاءها من ترويج لمقولات الانتقال الديمقراطي و المفهوم الجديد للسلطة و سيادة مبادئ الحكامة و الشفافية فإن الواقع السياسي على الأرض يؤكد استمرار رزوح المجتمع تحت نفس أوضاع الاستبداد . بل أكثر من ذلك فقد بلغت هيمنة مؤسسة القصر على الحياة السياسية الاقتصادية و الاجتماعية حدها المطلق، فبعد أن حولت معظم المؤسسات العمومية إلى هياكل فارغة و أكملت هيمنتها على الأجهزة التشريعية التنفيذية و القضائية.و بعد أن تم شل حركة النخب الحزبية الديمقراطية منها خصوصا، هاهي تقفل دائرة المصادرة للحياة السياسية و تكرس ميوعة و تفكك المشهد السياسي العام باختلاق حزب ملكي و وظيفته التكريس النهائي للحكم الفردي المطلق . ففي ذلك اغتصاب و سرقة الإرث الرمزي السياسي الكفاحي لليسار المغربي و لمجموع القوى الديمقراطية المناضلة. إن الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي إذ يعتبر الانتخابات المحلية ل 12 يونيو المقبل محطة أخرى من محطات إفساد الحياة السياسية و تزوير الإرادة الشعبية يعلن ما يلي إن استمرار حرمان الشعب المغربي من دستور ديمقراطي يكرس الشعب كمصدر للسيادة و السلطة و يؤمن مشاركة شعبية في مناخ تسوده العدالة و المساواة و يضمن فصل السلط و مراقبة شعبية فعلية،يجعل من العبث الحديث عن انتخابات ديمقراطية. إضافة إلا أن إخضاع هذه العملية لترسانة من القوانين الجائرة و اللاديمقراطية " قانون الأحزاب ،الميثاق الجماعي و تدابير التقطيع الانتخابي" التي تكرس سلطة وزارة الداخلية و تنتج مجالس محلية فاقدة لأي سند شعبي و عاجزة عن إحداث أي تغيير وعن القيام بأي تنمية محلية عادلة و متوازنة، حيث يقتصر دورها على تفويت الثروات العمومية للمافيا الاقتصادية تؤمن تدجين و ارتشاء و إدماج النخب الحزبية الحزبية في نسقه و بنيته عبر الإرشاء و إطلاق يد المافيات الاقتصادية على الثروات العمومية جعل الانتخابات بالمغرب محلية كانت أم تشريعية فارغة من أي مضمون سياسي مما يجعلها في الواقع عملية تنافس الأعيان و المافيا الاقتصادية و نخب الارتزاق على الممتلكات و الثروات العمومية جعل الجماعات المحلية المنبثقة عن هاته الانتخابات تتحول إلى عبئ اقتصادي و اجتماعي يؤدي فاتورته جموع الفقراء و فئات الكادحين و المتمشين عوض إن تكون إحداث نهضات تنموية تخفف من وطأة مسلسلات التفقير و الإقصاء التي تعاني منها طبقات الشعب المغربي كنتاج مباشر للسياسات اللاشعبية الذاعنة للدوائر النيوليبرالية التي فتحت الإقتصاد المغربي على مصراعيه للرأسمال العالمي الجوال معمقة بذلك أوضاع الفقر و التهميش حتى في صفوف الطبقات الوسطى. إن استمرار استهداف النظام لقوى التغيير الديمقراطي ممثلة في قوى اليسار الجذري و عموم القوى الديمقراطية لا يؤدي فقط إلى تعطيل مسار التغيير الديمقراطي في البلاد و حرمان المشهد السياسي من إمكانيات ظهور قوى للتغيير قادرة على الاستجابة لتطلعات معظم طبقات الشعب المغربي للتحرر الديمقراطي و العدالة الاجتماعية،بل يكرس ثقافة اليأس و النكوص التي تشكل فضاءات إخصاب المشاريع السياسية الفاشية و الظلامية إن الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي إذ يعلن رفضه و مقاومته لكل عمليات تزوير إرادة المواطنين التي تستهدف حرمان الشعب المغربي من حقوقه في أدوات تمثيلية شعبية حقيقية تؤمن مشاركة المواطنين في تقرير مصيرهم و تضمن حقهم في مراقبة مؤسسات تدبير الشأن العام . يهيب بكل القوى اليسارية و الديمقراطية أن تقوي جبهة الممانعة لمخططات النظام الهادفة إلى مصادرة مطالب الشعب المغربي في الديمقراطية و العدالة الاجتماعية و إلى اجتثاث تفكيك و إدماج قوى التغيير الديمقراطي،في نسق العمليات الانتخابية المشبوهة و الفاسدة،ويؤكد على ما يلي إن العمليات الانتخابية ستظل فاقدة لكل مصداقية وعاجزة عن إنتاج أي تمثيلية شعبية و مسرحا لاستنزاف ثروات الشعب و مكرسة للإفقار و اللا مساواة إدا لم تكن مؤطرة بدستور ديمقراطي يضمن سيادة الشعب ، و قوانين تمكن من تنافس انتخابي نزيه و ديمقراطي و قادرة على إفراز مجالس شعبية تمثيلية ذات سلطة وصلاحية كاملة في تدبير الشأن التنموي المحلي و منفتحة على مشاركة المواطنين في توجيه و مراقبة هذا التدبير. بتحصينها من العصابات الاقتصادية و النخب الارتزاقية و تحويلها إلى عملية تنافس فعلي على السلطة و المسؤولية فإلغاء كل أنواع الامتيازات الناتجة عن تحمل مسؤولية تدبير الشأن العمومي المباشرة منها و غير المباشرة إضافة إلى مراقبة عمومية و شعبية لطرق تدبير المال و المرفق العمومي حقيقية و شفافة إضافة إلى منع استعمال المال الخاص في الحملات الانتخابية يشكل شرطا أساسيا لدمقرطة العملية الانتخابية إن التفاف عموم اليساريين و الديمقراطيين حول مشروع سياسي محازب للجماهير الشعبية و حول مطالب الديمقراطية الحقيقية ، العدالة الإجتماعية و المساواة عبر إحداث قطيعة مع النسق السياسي المخزني هو المشروع السياسي الكفيل بقلب موازين القوى و تحقيق مطالب الشعب المغربي وبانتخابات حقيقية ديمقراطية مترجمة للإرادة الشعبية و متطلعة لتحقيق مصالحها و طموحاتها إن تجذير التواجد النضالي لليساريين الثوريين و الديمقراطيين بين صفوف المواطنين و دعم الحركات الاجتماعية و المدنية المناضلة نحو تمكين المواطنين من تنظيمات ذاتية مقاومة كفيل بتقوية جبهة المقاومة و تطوير أدوات المراقبة الشعبية إن الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي إذ يحيى موقف الممانعة لدى أغلب المواطنين ضد المشاركة في انتخابات تزوير الإرادة الشعبية و تفويت الثروة العمومية يهيب بكل المواطنات و المواطنين الانتظام في تنظيمات ذاتية شعبية دفاعا عن مصالحهم و حقوقهم و أن يشكلوا و يبدعوا انتظامات مدنية و شعبية لمراقبة تدبير شأنهم المحلي و فضح كل ممارسات استباحة الثروة و الممتلكات العمومية. الخيار اليساري الديمقراطي القاعدي الكتابة الوطنية الرباط 6 يونيو 2009 |
| التالى > |
|---|


